الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  رسم القلب في ساعة آبل

رسم القلب في ساعة آبل

رسم القلب 
في ساعة آبل

عندما بدأت اختبار خاصية رسم القلب في ساعة آبل ووتش الجيل الرابع، التي طُرحت في شهر ديسمبر بتحديث OS 5.1.2، آخر ما توقعته هو أن أجد شيئاً غير طبيعي في نبضات قلبي، لكن هذا ما حدث بالتحديد عندما كنت أستخدم معدات رسم القلب الطبية في عيادة الطبيب لمراجعة قراءات آبل ووتش.
هذا ما قاله الدكتور غريغوري ماركوس، أستاذ الطب ومتخصص الفيسيولوجيا الكهربية للقلب في المركز الطبي بجامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو، عندما كنت أجلس على سرير المستشفى وتتعلق أسلاك بجسدي وفي معصمي ساعة آبل ووتش من الجيل الرابع، وأضاف: «إننا نرى على ساعة آبل ووتش الخاصة بكِ نفس ضربات القلب المبكرة التي نراها على جهاز رسم القلب».
وتابع: «هذه الضربات المبكرة شائعة للغاية، لكنها قد تؤدي إلى مشاكل على المدى الطويل، لذا يجب أن نتحدث قليلاً عن هذا».
طالما كان تتبع معدل ضربات القلب مما يميز ساعات آبل ووتش بشكل كبير، وأجهزة مراقبة اللياقة عامة، لكن حتى الآن كانت تستخدم بشكل رئيسي لتتبع مستويات النشاط، وحساب السعرات الحرارية.
وبعد تحديث OS 5.1.2، أصبحت خاصية معدل ضربات القلب على آبل ووتش خاصية أهم بالخاصيتين المعتمدتين من إدارة الغذاء والدواء الأميركية اللتين أعلنت عنهما آبل في بيانها الرئيسي في سبتمبر 2018. يوجد في جميع ساعات آبل ووتش إنذار عند وجود معدل ضربات قلب غير طبيعي ما عدا الجيل الأول، ويوجد مخطط لكهربية القلب حصري في ساعات الجيل الرابع. كلا الخاصيتين قد تساعد في التحذير من حالات القلب المهددة للحياة.
قياس معدل ضربات القلب
قياس معدل ضربات القلب ليس شيئاً جديداً في الأشياء التي نرتديها، فالساعات الذكية وأجهزة مراقبة اللياقة تستخدم المصابيح والمستشعرات البصرية المثبتة على الظهر منذ سنوات لقياس التغيرات في تدفق الدم تحت سطح الجلد، أو ما يسمى بالنبض. وعندما ينبض القلب، يضخ المزيد من الدماء في الأوعية الدموية، وبالتالي يمتص المزيد من الضوء. وبين النبضات يقل الدم، فينعكس المزيد من الضوء إلى المستقبلات الموجودة على ظهر الساعات.
في عام 2017، أصبحت شركة آبل صاحبة خطوات استباقية في كيفية استخدام ساعاتها لمعلومات معدل ضربات القلب، عن طريق إضافة إشعارات تظهر عند زيادة نبضات القلب، مما يسمح للمستخدمين بأن يعرفوا عندما يرتفع معدل النبضات لديهم عن مستوى معين، وبعد ذلك أضافوا إشعارات مع انخفاض معدل الضربات، وهذه الإشعارات تساعد المستخدمين بالفعل في كشف حالات خطيرة.
لكن معدل ضربات القلب يقيس عدد الضربات في الدقيقة فقط، أو معدل ضربات القلب بمرور الوقت، لكنه لا يقيس الأنماط بين كل ضربة والأخرى وهو ما يعرف بنظم القلب.
يقول ماركوس: «من الممكن أن يكون لديك نظم قلب طبيعي، لكنه سريع للغاية أو بطيء للغاية. وبالمثل، من الممكن أن يكون لديك نظم قلب طبيعي لكنه بمعدل سريع أو بطيء للغاية».
ومع إشعارات نظم القلب الجديد، تستخدم آبل ووتش المستشعرات البصرية وتحذر المستخدمين في حالة اكتشاف نمط غير طبيعي الذي قد يكون يعبر عن رجفان أذيني، وهو نوع من عدم انتظام ضربات القلب قد يزيد من خطر الجلطات ومضاعفات خطيرة أخرى في القلب. تعمل هذه الخاصية فقط مع البالغين الذين يزيد عمرهم عن 22 عاماً، ولن يكون مفيداً مع من شُخصوا بالرجفان الأذيني بالفعل.
رسم القلب على آبل ووتش
حتى تصل إلى تشخيص نهائي، يحتاج الطبيب إلى معلومات أكثر من التي قد يقدمها النبض.
يقول ماركوس: «في بعض الأوقات تكون هذه النبضات باكرة جداً لدرجة أن القلب لا يكون لديه الوقت الكافي ليمتلئ، على الرغم من أنه قد يكون هناك نبضة مبكرة تحدث كهربياً». وأضاف: «قد نريد الحصول على تأكيد كهربي لتشخيص الرجفان الأذيني قبل أن نقرر التصرف بناءً عليه، بدلاً من الاعتماد على النبض وحده عامة».
وهنا يأتي دور رسم القلب. يستخدم الرسم القلب أقطاباً كهربية لقياس النشاط الكهربي للقلب، ويتكون جهاز رسم القلب الموجود في المستشفيات من 10 أقطاب توضع على أجزاء مختلفة من الجسم. يوجد في آبل ووتش الجيل الرابع قطبان: واحد على الزجاج الخلفي والآخر على التاج الرقمي.
يوضح ماركوس قائلاً: «يوضح جهاز رسم القلب ذو الاثني عشر قطباً من الرصاص ما يحدث في القلب كهربياً من 12 منظوراً مختلفاً، أو من 12 اتجاهاً مختلفاً، في حين أن آبل ووتش تمنحك النشاط الكهربي نفسه، لكنه حقاً من اتجاه واحد فقط».
وبينما كان ماركوس ينظر في شاشته، فتحت تطبيق رسم القلب على آبل ووتش الجيل الرابع لأجري أول رسم قلب لي. وضعت إصبعي على التاج الرقمي وانتظرت بينما كانت الشاشة تعد 30 ثانية. تصنف آبل ووتش نظم قلبك إلى رجفان أذيني، أو نظم جيبي، أو غير حاسم. وكانت نتيجتي: غير حاسم.
وقال: الإشعار الذي ظهر على آبل ووتش أن علي أيضاً الاتصال بالطبيب إذا شعرت بأعراض مرضية، أو إذا استمريت في الحصول على النتيجة ذاتها. يمكن للمستخدمين مشاركة هذه النتائج في صيغة ملفات PDF مع أطبائهم، لكن لحسن الحظ أن طبيبي كان يقف إلى جواري.
وتوافق رسم القلب على آبل ووتش مع النتائج التي طبعها الجهاز الموجود في المستشفى. كان هناك نبضات متقطعة مبكرة من الغرفة السفلية من القلب.
قال ماركوس: «قد يكون هذا مفيداً حقاً باعتباره طريقة للفحص، أو في الفهم الأولي لهذه النبضات المبكرة». وأضاف: «ما ينقص آبل ووتش أحادية القطب هو أن تعطينا المزيد من المعلومات التي تخبرنا من أين يأتي هذا الخلل على نحو أكثر تحديداً».
المزيد من المعلومات تعني نتائج أسرع
يقول دكتور ماركوس إنني على الأغلب لن أموت بسبب عدم الانتظام الذي اكتشفه في رسم القلب الخاص بي ذلك اليوم، لكنه طلب مني تحديد مواعيد متابعة لمناقشة مسألة الضربات المبكرة لدي، وهو شيء لم أكن اكتشفه دون هذا النوع من الاختبارات. وبالنسبة للأشخاص الذين لديهم حالات أخطر في القلب، فقد يساعد هذا الطبيب في الوصول إلى تشخيص أسرع ويسمح لهم بعلاج المشكلة أسرع.
وأضاف ماركوس: «يشعر بعض الناس بأن لديهم رجفاناً أذينياً، لكن الكثير لا يشعرون بذلك. لذا هناك أمل أننا قد نكتشف هؤلاء الذين لا يعلمون أن لديهم رجفاناً أذينياً». وتابع: «لكن على الجانب السيئ يجب أن ندرك أن النتائج الإيجابية الكاذبة قد تؤدي إلى قلق غير ضروري».
آبل ووتش هي الجهاز الوحيد الذي يشتريه المستهلك مباشرة وبها جهاز رسم قلب مثبت، لكن هناك أجهزة أخرى مثل جهاز KardiaMobile وجهاز KardiaBand من شركة AliveCore وكلاهما معتمدان لدى إدارة الغذاء والدواء، من أجل آبل ووتش، لتعطي المستخدمين القدرة إلى الوصول إلى رسم قلب بعيداً عن عيادات الأطباء. وتعمل أيضاً شركات أجهزة مراقبة اللياقة المنافسة مثل شركة Garmin وشركة Fitbit، على تحسين أنظمة مراقبة معدلات القلب لديها، بينما تركز المزيد من شركات التكنولوجيا على الرعاية الصحية باعتبارها طريقة لنفخ روح جديدة في مثل هذه المنتجات.
وتوجد إشعارات النظم القلبي غير المنتظم بالفعل في كل ساعات آبل ووتش بداية من الجيل الأول، ومن الممكن ضبطها في قسم القلب على تطبيق ووتش، ولا يتاح تطبيق رسم القلب سوى على آبل ووتش من الجيل الرابع ومتاحة حالياً في الولايات المتحدة، والنمسا، وبلجيكا، وكرواتيا، وجمهورية التشيك، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، وغوام، وهونغ كونغ، والمجر، وأيسلندا، وأيرلندا، وإيطاليا، ولوكسمبورغ، وهولندا، والنرويج، وبولندا، والبرتغال، وبورتوريكو، ورومانيا، سلوفاكيا، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا، والمملكة المتحدة، وجزر فيرجن الأميركية ومؤخراً في كندا وسنغافورة (مع التحديث الأخير OS 5.3). تقول آبل إنها تتوقع أن تحصل على المزيد من التصديقات التنظيمية لهذه الخاصية في المزيد من الدول في المستقبل.
{ هذا الموضوع من «عربي بوست» مترجم عن موقع CNET الأميركي.

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below